التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
والزكاة والصوم والولاية فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة واحدة فمن قبل الولاية كبر خمسا ومن لم يقبل الولاية كبر أربعا فمن أجل ذلك تكبرون خمسا ومن خالفكم يكبر أربعا [١]. و " ثانيهما ": ما رواه أبو بصير قال: قلت لابي عبد الله (ع): لاي علة (شئ) تكبر على الميت خمس تكبيرات ويكبر مخالفونا بأربع تكبيرات؟ قال: لان الدعائم التي بني عليها الاسلام خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية لنا أهل البيت فجعل الله للميت من كل دعامة تكبيرة وانكم أقررتم بالخمس كلها وأقر مخالفوكم بأربع وانكروا واحدة، فمن ذلك يكبرون على موتاهم أربع تكبيرات وتكبيرون خمسا " [٢]. فان المصرح به في الروايتين أن المخالف يكبر في صلاته بأربع تكبيرات والمؤمن بخمس تكبيرات. والجواب عن هذا الاستدلال: ان الروايتين دلتا على حكم المصلي - وانه لو كان مؤمنا فيكبر خمس تكبيرات ولو كان مخالفا فأربع - ولا تدل على حكم الميت ولا تتعرض له وانه إذا كان مؤمنا أو مخالفا يصلى عليه باية كيفية. على أن سند الروايتين ضعيف: أما الاولى: فلتردد الحسين بن النضر بين شخصين كلاهما غير موثق وان سها المامقاني (قده) ولم يتعرض للحسين بن النضر أصلا. وأما الثانية: فلوجود " علي بن أحمد " الذي هو شيخ الصدوق،
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٦.
[٢] الرسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٧.