التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
المناقشة: لعدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية، ولان ظاهر اليوم في الروايتين انه قيد في ترتب الحكم الشرعي لا انه أتي به لمجرد الظرفية ومعه لا مجرى للاستصحاب في المقام. (الثالث): التعليل الوارد في الروايتين المتقدمتين حيث علل الحكم بالتقديم يوم الخميس بقلة الماء يوم الجمعة فإذا كان هذا هو العلة فيه فيتعدى إلى الليل ايضا إذا خيف أو احرز قلة الماء يوم الجمعة، وهذا الاستدلال غريب لان القلة وان كانت في قلة الماء واعوازه إلا انه ليس مطلقا بل في خصوص يوم الجمعة وإلا جاز التعدي إلى التقديم في سائر ايام الاسبوع أيضا كالاربعاء والثلاثاء وغيرهم إذا خيث أو احرزت القلة يوم الجمعة وهو مما لا قائل به. فالصحيح: هو اختصاص المشروعية بيوم الخميس فاليوم باليوم. " الجهة الثالثة ": في موضوع الحكم بجواز التقديم يوم الخميس هل هو خوف الاعواز يوم الجمعة أو احرازه؟ المعروف: ان الموضوع المسوغ للتقديم هو خوف الاعواز وهو اما بمعنى الظن بالقلة أو احتمالها العقلائي كما في غير المقام. وهذا مما لا دليل عليه سوى الفقه الرضوي المشتمل على قوله: وان كنت مسافرا وتخاف عدم الماء يوم الجمعة [١]. وقد تقدم عدم ثبوت كونه رواية فضلا عن اعتبارها، ومدرك المشهور هو احدى الروايتين المتقدمتين [٢] وقد ورد فيهما اعواز الماء.
[١] و
[٢] تقدمتا في صدر المسألة.