التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
[ وكونه رجلا للرجال وأن لا يكون ولد زنا. بل الاحوط اجتماع شرائط الجماعة أيضا من عدم الحائل وعدم علو مكان الامام وعدم كونه جالسا مع قيام المأمومين وعدم البعد بين المأمومين والامام وبعضهم مع بعض. ] وأما البلوغ فلان الصبي إن بنينا على عدم مشروعية عباداته فواضح أن الائتمام في العمل الباطل مما لا معنى له. واما إذا بنينا على مشروعيتها - كما هو الصحيح - فأيضا لا يجوز الائتمام به لعدم مشروعية الجماعة في غير الفرائض إلا في موارد خاصة كصلاة الاستسقاء والعيدين بناءا على عدم وجوبها ونحوهما. وصلاة الصبي على الميت نافلة وليست بواجبة وفريضة فلا يجوز الائتمام. بالصبي في صلاة الميت. وأما العدالة فلا تعتبر في امام صلاة الجنائز وذلك لاطلاق ما دل على وجوب صلاة الجنائز وعدم قيام الدليل على اعتبارها في المقام. واما النواهي الواردة [١] عن الصلاة خلف من لا يوثق بدينه فهي جميعها مختصة بالجماعة في الصلاة وقد تقدم أن صلاة الميت ليست بصلاة حقيقة فعدم اشتراط العدالة في صلاة الجنائز من باب التخصص لا التخصيص فيما دل على اعتبار العدالة في الامام. ومن هذا يظهر عدم اعتبار بقية الشرائط المعتبرة في نفس صلاة الجماعة من عدم الحائل وعدم علو الامام عن مكان المأموم زائدا على
[١] راجع الوسائل: الجزء ٥ باب ١٠ و ١١ و ١٢ من أبواب صلاة الجماعة.