التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
[ والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده. ومن قال بحرمة الثاني فمراده ما إذا استلزم النبش وإلا فلو فرض خروج الميت عن قبره بعد دفنه بسبب من سبع أو ظالم أو صبي أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد مثلا. ] تقطع بعض اعضائهم لاجل مصلحة تقتضي التقطيع من دون أن يعد ذلك هتكا له، هذا ولا يمكن المساعدة على شئ من ذلك: أما قضية الاصل فلان تقطيع الميت في نفسه محرم بل فيه الدية وفي قطع الرأس دية كاملة ومعه كيف بمكن دعوى أن الاصل اباحة التقطيع لدى النقل بل هو أمر محرم. واما اطلاق كلمات الاصحاب ففيه: أن استثناء المشاهد المشرفة انما يرجع إلى افتائهم بكراهة النقل بمعنى ان النقل مكروه إلا إذا كان النقل إلى المشاهد المشرفة لا أنه استثناء من حرمة النقل المستلزم للتقطيع الاختياري. وأما اطلاق ادلة النقل فليس لنا دليل يعتمد عليه في النقل يكون مطلقا بالاضافة إلى استلزامه التقطيع الاختياري وانما قلنا بجواز النقل لعدم قيام الدليل على حرمته كما تقدم، ورجحانه في النقل إلى المشاهد من جهة أنه توسل واستشفاع بهم (عليهم السلام) ورواية اليماني ضعيفة كما عرفت. على أن النقل لو كان له دليل معتمد عليه لم يمكن التمسك