التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
الزوال وتبين انه بعد الزوال بساعتين. (الثالث): ما لو اغتسل غسل الجمعة مقدما باعتقاد أن اليوم الخميس مع قلة الماء غدا فتبين أن اليوم الجمعة، والغسل في هذه الصورة صحيح لعين ما قدمناه في سابقتها لان الغسل المأتي به بعنوان الجمعة هو غسل الجمعة حقيقة غاية الامر انه كان معتقدا أن ظرفه مقدم ولم يكن اعتقادا مطابقا للواقع ومثله غير مضر بصحة الغسل بعد الاتيان به بعنوان غسل الجمعة. (الرابع): ما لو اغتسل غسل الجمعة قضاءا باعتقاد أن اليوم يوم السبت فظهر ان اليوم جمعة. والصحيح هو الحكم بصحة الغسل حينئذ لان الاداء والقضاء وان كانا ماهيتين متغايرتين ولا يتحقق الامتثال إلا بقصد أحدهما، ومن ثمة لو دخل في الفريضة الفعلية وكان عليه قضاء يجوز له العدول إلى القضاء أو يجب عليه إذا قلنا بوجوب تقديم القضاء وهذا يدل على التغاير أيضا إلا أن ذلك كله فيما إذا كان عليه أمران أحدهما الامر بالاداء والآخر الامر بالقضاء فعليه واجبان ولابد من قصد أحدهما في مقام الامتثال. وأما إذا لم يكن عليه إلا أمر واحد فتخييل المكلف ان الوقت باق فقصد به الاداء أو تخيل انقضاء الوقت فقصد به القضاء ثم انكشف له أن الوقت قد خرج أو انه باق فلا يضر ذلك بصحة الامتثال لقصده الامر الفعلي وان تخيل أن ظرفه ظرف أداء أو قضاء ولعله ظاهر