التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
ولغيره من الجهات، واما دعوى الاجماع والشهرة فقد عرفت عدم كونها حجة قابلة للاستدلال بهما واما الفقه الرضوي فحاله معلوم مما أسلفناه مرارا ولا نعيد. واما الرواية فهي ضعيفة بعلي بن الحسين أو الحسن العبدي حيث ذكروا أنهما شخص واحد يعبر عنه يابن الحسين تارة وابن الحسن اخرى وعلى أي حال سواء كانا متحدين أو متعددين لم تثبت وثاقتهما. على انها ضعيفة لوجود " محمد بن موسى الهمداني " في سندها. وهو - كما نقله في الجواهر - ممن لا يعتمد عليه محمد بن الحسن ابن الوليد شيخ الصدوق وكذا الصدوق الذي تبع في ذلك شيخه وقال: كلما لم يصححه هذا الشيخ ولم يحكم بصحته فهو عندنا متروك غير صحيح. اذن فاستحباب الغسل يوم الغدير غير ثابت. نعم قد يستدل على استحبابه في الغدير والمبعث بانهما من الاعياد والغسل مستحب في كل عيد لما روي عنه - ص - انه قال في جمعة من الجمع: " هذا اليوم جعله الله عيدا للمسلمين فاغتسلوا فيه [١] ". ويندفع بكون الرواية نبوية عامية لا يمكن الاستدلال بها على شئ.
[١] تعرض لها المحقق الهمداني تبعا لشيخنا الانصاري وهو نقلها عن المنتهى فلا حظ. ويمكن الاستدلال ايضا بما رواه في تحف العقول عن امير المؤمنين (عليه السلام).. غسل الاعياد طهور لمن طلب الحوائج واتباع للسنة ورواه في البحار أيضا عن السيد بن الباقي، ولكن الاشكال من جهة السند موجود - راجع المستدرك: ج ١ باب ١٠ من أبواب الاغسال المسنونة. حديث ٢ و ٣.