التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
أو إلى بلد آخر اهانة للميت وهتكا له فلا اشكال في حرمة نقله لان حرمة المؤمن ميتا كرحمته حيا. واما إذا لم يعد هتكا له فهو كالنقل قبل الدفن فان قلنا بجوازه - كما هو الصحيح - فهو أيضا جائز، وان منعنا عنه فهو أيضا ممنوع وحيث ذكرنا أن نقل الموتى امر جائز بل راجح إذا كان النقل إلى المشاهد المشرفة فلا مناص من الحكم بجوازه أيضا في المقام إذا كان النقل لمصلحة الميت، بل وكذلك الحال فيما إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة وكان النقل وعدمه متساويين وان كان ظاهر كلام ابن الجنيد اختصاص الجواز بما إذا كان النقل مصلحة للميت. ثم إن الظاهر جواز التحويل من دون كراهة وان ذهب ابن حمزة إلى كراهته وذلك لعدم دلالة الدليل على كراهة النقل بعد النبش. نعم لو تم ما تقدم من دعوى وجوب الدفن على نحو العموم الازماني وأن الخارج عنه هو زمان التغسيل والتكفين والصلاة دون غيره لم يجز النقل إلى قبر آخر أو بلد آخر لاستلزامه البطء والتأخير بخلاف اقباره في قبره الاول. إلا أنا قدمنا أنه لا دليل يدل على وجوب الدفن بنحو العموم الازماني وانما الدليل يدل على وجوب الدفن وحسب ونحن - أيضا - ندفن الميت ثانيا، ولا تقييد فيه بأن يكون في قبره السابق أو في قبر غيره، هذا كله في النقل بعد النبش بما هو نقل. الصورة الثانية: - هي النقل المحرم مقدمته وهي النبش، فان كان النقل بنبشه موجبا للاهانة على الميت أو لم يكن صلاحا للميت