التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩
المناقشة في دلالة الاية: ثم ان الآية المباركة وقعت موردا للكلام والاشكال وذلك لان المذكور فيها أمور أربعة: وهي المرض والسفر والمجئ من الغائط ولمس النساء وقد عطف بعضها على البعض الآخر بحرف " أو ". وظاهره أن المرض والسفر مثل الاخيرين سببان مستقلان لوجوب التيمم عند عدم وجدان الماء، مع أنهما ليسا كذلك وانما يوجبان التيمم فيما إذا كان معهما شئ من الحدث الاصغر أو الاكبر أعني الاخيرين وإلا فمجرد المرض أو السفر لا يوجب الحدث والتيمم بوجه. وقد ذكر الالوسي في تفسيره وكذا الزمخشري في الكشاف أن الآية من الآيات المعضلة والمشكلة لما عرفت من كونها على خلاف فتوى الفقهاء وقد يجاب عن ذلك: بأن " أو " في الآية المباركة بمعنى الواو فترتفع المناقشة إذ لا تكون الآية ظاهرة في سببية المرض والسفر للتيمم. وانما تدل على أن التيمم مشروع عند تحقق الامور المذكور فيها. و (فيه): ان (أو) لا تستعمل بمعنى الواو وحمله عليها خلاف الظاهر لا يمكن المصير إليه. وذكر الشيخ محمد عبده وتلميذه في تفسير الآية المباركة في سورة المائدة وأشار إليه في سورة النساء: ان الآية ليس فيها اي إعضال وإشكال بل لابد من الالتزام بظاهرها وهو كون المرض والسفر بنفسهما يوجبان التيمم كما أن الحدث الاكبر والاصغر يوجبان التيمم