التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥
ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إلا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان؟ وليس معهم فضل ثوب يكفنونه (به) قال: " يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فيستر عورته باللبن وبالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن " قلت: فلا يصلى عليه إذا دفن؟ فقال: " لا يصلى على الميت بعدما يدفن ولا يصلى عليه وهو عريان " [١]. ولا اشكال فيما من حيث السند إلا انها قاصرة الدلالة على المدعى لانها ناظرة إلى بيان الشرطية وأن الصلاة يشترط وقوعها بعد الغسل والكفن وقبل الدفن، ولا نظر لها إلى انه إذا دفن من غير صلاة لا يصلى عليه وهو في قبره؟ فلا دلالة في شئ من هذه الروايات على خلاف صحيحة هشام ولا معارض لها. ثم لو تنازلنا عن ذلك وفرضناهما متعارضين فنرجع إلى ما تقتضيه المطلقات الدالة على وجوب الصلاة على كل ميت ومنه من دفن من دون الصلاة عليه فانه كغيره من الاموات لا يحتمل استثناؤه عن حكمه. ثم إن مقتضى اطلاق كلام الماتن (قده) في المقام وتصريحه فيما يأتي من الفروع: ان بطلان الصلاة إذا استند إلى إنقلاب الميت وكون رجليه موضع رأسه وبالعكس يوجب الصلاة على قبره ايضا. و (فيه): إن مقتضى الموثقة المتقدمة الواردة في الصلاة على الميت المقلوب انه انما تجب إعادتها فيما إذا لم يدفن واما إذا دفن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.