التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
(الرابع): موثقة [١] ابن بكير المتقدمة الدالة على أن من فاته غسل الجمعة يأتي به فيما بينه وبين الليل وإلا ففي يوم السبت وهي تدل على مشروعية قضاء الغسل ليلة السبت. على ما استدل به صاحب الجواهر (قده) وذكر في تقريبة ان السائل فرض فوت الغسل في مجموع نهار الجمعة ومعه لا معنى لقوله (عليه السلام): يأتي به فيما بينه وبين الليل - أي فيما بين النهار الذي فاته الغسل فيه وبين الليل إذ لا فاصل بين اليوم والليل فلا مناص من تقدير كلمة الآخر قبر الليل فيصير معنى الموثقة: انه يأتي به فيما بين النهار الذي فاته الغسل فيه وبين آخر الليل فتدل على مشروعية القضاء في ليلة السبت أيضا و " يدفعه ": أولا: ما قدمناه من أن الظاهر من الموثقة ان السؤال هو عن فوت الغسل في الوقت المتعارف فيه الغسل وهو ما قبل الزوال، وعليه فمعنى قوله (ع): " فيما بينه وبين الليل " أي " فيما بين الشخص والليل " اي من الزوال إلى الليل، فلا دلالة فيها على مشروعية القضاء في الليل. وثانيا: لو فرضنا المعنى كما افاده (قده): فما الموجب للاغلاق في كلام الامام (ع) اعني قوله " فيما بينه وبين الليل " بل كان اللازم أن يقول " يأتي به ليلا " فلا وجه له إلا ما قدمناه من أن السؤال انما هو عن فوت الغسل قبل الزوال فالحديث لا دلالة فيه على مشروعية القضاء ليلة السبت بوجه. نعم لا بأس بالانيان به رجاءا لانه لم يقم دليل على عدم مشروعيته
[١] الوسائل ج ٢ باب ١٠ من أبواب الاغسال المسنونة ح ٤.