التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
ليلا، وانما لا نفتي بالمشروعية لعدم الدليل عليها فلا بأس معه من الاتيان به رجاءا. " الجهة الثانية ": الظاهر جواز القضاء إلى غروب يوم السبت وليس وقته محددا بالزوال، ولعله مما لا اشكال فيه فوقت القضاء ممتد إلى الغروب. " الجهة الثالثة ": ان مشروعية القضاء يوم السبت هل نختص بمن ترك الغسل يوم الجمعة نسيانا أو لو لعذر من الاعذار فلا يشرع لمن تركه يوم الجمعة متعمدا، أو لا يختص به ولا يفرق في مشروعيته بين من تركه عمدا أو تركه نسيانا أو لغيره من الاعذار؟ نسب إلى الصدوق (قده) الاختصاص وقد يستدل عليه بمرسلة الهداية (كما في الحدائق والجواهر) والفقه الرضوي [١] ويرد على الاستدلال بهما أن الاولى ضعيفة بارسالها والثانية لم تثبت كونها رواية فضلا عن ان تكون معتبرة. على ان المرسلة انما دلت على انه يقضيه يوم السبت إذا نسيه يوم الجمعة، واما انه إذا تركه عمدا فلا يجوز له القضاء فهو مما لا يستفاد من المرسلة. على أن لازم الاستدلال بهما اختصاص الحكم بمن تركه نسيانا وحسب مع أن الصدوق عممه إلى سائر الاعذار ايضا. والصحيح ان الصدوق انما اعتمد في ذلك على رواية سماعة
[١] المستدرك: ج ١ باب ٦ من أبواب الاغسال المسنونة ح ١. وفيه: فان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت الخ.