التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٤
[ وأما إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمم. والفرق بين الصورتين: أن في الاولى يحتمل سعة الوقت وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها دون الاولى. والحاصل إن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الاولى. ] وفي هذه الصورة من الشك في سعة الوقت وضيقه اجرى الماتن - (قده) استصحاب بقاء الوقت للشك في سعته وضيقه فانه كما يجري الاستصحاب في الامور السابقة يجري في الامور المستقبلة وبه يحرز بقاء الوقت كما لو احرزناه بالعلم الوجداني. " الثانية " أن يعلم بالمقدار الباقي من الوقت وأنه خمس دقائق مثلا، ويشك في وقت صلاته مع الطهارة المائية وانه يستلزم خمس دقائق أو اكثر. وفي هذه الصورة بنى الماتن على عدم جريان الاستصحاب في الوقت لانه معلوم المقدار - يعلم ببقاء خمس دقائق من العصر وتغيب الشمس بعدها - فليس هناك مورد ومجرى للاستصحاب وبما انه يخاف فوت الفريضة في وقتها فيجوز له أن يتيمم ويصلي. هذا. وتفصيل الكلام في هذه المسألة يقع في موردين: " الاول ": في جريان الاستصحاب في كلتا الصورتين وعدمه. " الثاني ": في حكم المسالة بلحاظ القرينة الخارجية.