التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠
[ فان كان الضرر في المقدمات - من تحصيل الماء ونحوه - وجب الوضوء أو الغسل وصح، وان كان في استعمال الماء في احدهما بطل. ] ينبغي الشبهة في أن وظيفته الغسل أو الوضوء حينئذ لانه وان كان مأمورا بالتيمم قبل ارتكابه المقدمة لانه فاقد الماء بالمعنى المتقدم إلا أنه إذا تحمل الضرر في المقدمة ينقلب واجدا للماء لفرض عدم كونهما ضررين في نفسهما فهو من تبدل الموضوع ولا شبهة في صحة الغسل والوضوء حينئذ. وما الصورة الثانية - فقد صرح الماتن (قده) ببطلان الوضوء أو الغسل حينئذ وهو مبني على ما هو المعروف عندهم من أن الاضرار بالنفس محرم بل ذكر شيخنا الانصاري (قده) في البحث على قاعدة " لا ضرر " ان الاضرار بالنفس محرم شرعا وعقلا. ولما كان الوضوء أو الغسل ضرريين فهما مبغوضان للشارع والمبغوض لا يمكن أن يقع محبوبا ومقربا فيبطلان. إلا انا ذكرنا عند البحث عن قاعدة " لا ضرر ": أن المحرم انما هو الاضرار بالغير وأما الاضرار بالنفس فلم يقم على حرمته دليل فلا مانع من اكل الطعام الذي يجب المرض يوما أو يومين أو اكثر، اللهم إلا أن يكون الاضرار بالنفس مما نقطع بعدم رضا الشارع به كقتل النفس أو قطع الاعضاء أو نحوهما. وعليه فلو تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل فحكمه حكم الفرع