التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
[ احتراق القرص مطلقا. (السادس): غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها ففي الخبر: " ايما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها " واحتمال ] وصحيحته الاخرى " وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل " [١]. وقد يقال باختصاص الغسل بما إذا ترك صلاة الكسوف متعمدا ووجوبه حينئذ، مستندا في ذلك إلى ما رواه حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله (ع) قال: " إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد وليقض الصلاة، وان لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه الا القضاء بغير غسل " [٢] إلا ان الرواية ضعيفة بالارسال - على أن صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة مطلقة وغير مقيدة بما إذا فاتت صلاة الكسوف في وقتها فتعم ما إذا لم يصل والوقت باق وهي اداء، وما إذا خرج الوقت وصارت الصلاة قضاءا. وفي كلتا الصورتين إذا احترق القرص كله يستحب الاغتسال كانت الصلاة قضاء أم لا، تعمد في تركها أم لم يتعمد واما احتمال الوجوب فيندفع بما قدمناه مرارا من أن المسائل العامة البلوى لو كانت واجبة لانتشرت وبانت، فنفس عدم الشهرة دليل عدم الوجوب.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاغسال المسنونة ح ١١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٥ من أبواب الاغسال المسنونة ح ١.