التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦
تكبيرات وأن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى بخمس علم أن الميت مؤمن وإذا صلى باربع علم انه منافق، حيث انها مطلقة لم تقيد التكبيرات فيها بالدعاء فادا شككنا في وجوبه فندفعه بالاطلاق. و " منها " ان الاخبار الآمرة بالدعاء مختلفة ولا توجد اثنان منها - ضعيفتين أو معتبرتين - متحدتين في المدلول فلو كان الدعاء واجبا كالتكبير لم تختلف الاخبار في المفاد وهذا آية الاستحباب. ويرد عليها: أما اصالة البراءة فان المورد وان كان في نفسه مجرى لها لانه من الشك في التكليف إلا انها متوقفة على الشك ولا شك عندنا في وجوب الدعاء للاخبار الدالة عليه كما سيتضح. واما الاطلاق ففيه ان الاخبار الواردة في المقام انما هي ناظرة إلى بيان أن الواجب من التكبيرات هو خمس في قبال العامة التي تقول بان الواجب منها اربع تكبيرات، وليس لها نظر إلى انها هل يعتبر معها دعاء أم لا يعتبر فلا اطلاق في الاخبار حتى يتمسك به. هذا على أنا لو سلمنا اطلاقها لم يمكن الاستدلال بها كالسابق - البراءة - لانه انما يمكن التمسك به عند الشك ولا شك لنا في طرو المقيد لها للاخبار الدالة على التقييد ومع المقيد لا مجال للتمسك بالاطلاق. واما اختلاف الروايات فهو وان كان كذلك إلا أنه انما يدل على أن الدعاء الوارد في هذه الرواية ليس بواجب معينا وكذا الدعاء الوارد في الرواية الاخرى للمعارضة واما انه ليس بواجب اصلا فلا. بل لابد من الالتزام بوجوب الدعاء مخيرا، أو أن الواجب هو الجامع المنطبق على كل واحد من الادعية الواردة وذلك لما ذكرناه