التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
غير ممكن في مفروض الحديث اتسعت القبلة بالاضافة وكان ما بين المشرق والمغرب قبلة. والوجه في عدم التمكن من الاستقبال فيها أن المكلف وان كان يتمكن من الاستقبال عقلا كما إذا قام خلف المصلوب الذي وجهه إلى القبلة إلا انه غير متمكن مه شرعا لاعتبار أن يكون الامام مستقبلا لمنكب المصلوب ومعه لا يتمكن من الاستقبال شرعا. و (دعوى): أن الرواية أعرض عنها الاصحاب لعدم ذكر هم لها في مصنفاتهم في كيفية الصلاة على المصلوب. (مندفعة): بأن مضمون الرواية وهو اتساع جهة القبلة عند عدم التمكن من القبلة واجزاء ما بين المشرق والمغرب معا لم يعرض عنه الاصحاب وانما لم يتعرضوا له لانهم أعرضوا عنه. ويدل عليه ايضا ما رواه الحلبي قال: سألته عن الرجل والمرأة يصلى عليهما؟ قال " يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل مما يلي يساره ويكون رأسها ايضا مما يلي يسار الامام ورأس الرجل مما يلي يمين الامام " [١] حيث دللت على اعتبار القبلة في الصلاة على الميت. ونظيرها رواية اخرى وهي ما رواه عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال قلت: ارايت ان من فاتني تكبيرة أو اكثر قال تقضي ما فاتك. قلت: استقبل القبلة؟ قال: بلى وانت تتبع الجنازة [٢].
[١] الوسائل ج ٢ باب ٣٢ من أبواب صلاة الجنائز ح ٧.
[٢] الوسائل: ج ٣ باب ١٧ من أبواب صلاة الجنائز ح ٤.