التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٩
في الوقت إذا تيمم - وهو بدل الوضوء - فلا يسوغ له أن يتوضأ لتقع ركعة من صلاته أو أقل منها خارج الوقت لما مر من أن قاعدة " من أدرك. " لا تشمل المقام. " المسألة الثالثة " - ما إذا كان بعض أجزاء الصلاة واقعا خارج الوقت على كل حال، إلا أنه لو توضأ كان الواقع خارج الوقت اكثر مما لو تيمم، كما لو فرضنا أن الركعة الرابعة لابد أن تقع خارج الوقت على كل حال إلا أنه لو توضأ وقعت الركعة الثالثة معها خارج الوقت ايضا ولو تيمم لا يقع من الصلاة خارج الوقت إلا الركعة الرابعة فهل لابد من التيمم أو أنه يتوضأ على خلاف المسألتين السابقتين؟ لم يتعرض الماتن " قده " لهذه المسألة، وهي تختلف باختلاف المسلكين: فان بنينا على أن امثال هذه المسألة داخلة في باب التزاحم فلابد اما أن نلتزم بوجوب الوضوء أو التخيير بينه وبين التيمم. وذلك لوقوع التزاحم حينئذ بين الطهارة المائية والوقت لانه لو تحفظ على الطهارة المائية وقعت الركعة الثالثة خارج الوقت ولو تحفظ على الوقت في تلكم الركعة لم يتمكن من الطهارة المائية ولابد معه من ملاحظة الاهم في البين، ولا ينبغي الارتياب في أن الوقت أهم من الطهارة المائية حسبما تفيده النصوص ويشهد به القطع الخارجي. إلا أن ذلك انما هو في مجموع الصلاة فانه لو دار الامر بين أن يتوضأ ويصلي خارج الوقت وبين أن يصلي في الوقت بتيمم يقدم التيمم على الوضوء تحفظا على الوقت، وأما أهمية الوقت في بعض أجزاء الصلاة مثل الركعة الثالثة