التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
" الجهة الثالثة " فيما إذا استلزم نقل الميت تغيرا فيه - وهذا على قسمين وصورتين: " الصورة الاولى " ان يكون التغير مستندا إلى اختيار المكلف كتقطيع الميت. " الصورة الثانية " ما إذا لم يستند التغير إلى اختياره بل تغير الميت وانتن لحرارة الهواء أو طول المدة ونحوهما. أما الصورة الاولى: فلا نعرف من يفتي بجواز النقل المستلزم للتغير الصادر عن الاختيار من الاصحاب سوى الشيخ الكبير حيث نسب إليه القول بجواز النقل وان استلزم التقطيع وجعل الميت إربا، واستدل على ذلك بوجوه، منها: اصالة الاباحة لعدم العلم بحرمة النقل المستلزم لتقطيع الميت والاصل اباحته. ومنها: إطلاقات كلمات الاصحاب حيث ذكروا أن النقل من بلد الموت إلى غيره جائز على كراهة ما لم يستلزم التقطيع إلا إلى المشاهد المشرفة حيث لم يقيدوا ذلك بما إذا لم يستلزم التقطيع الاختياري. ومنها: اطلاق ما دل على جواز النقل كرواية اليماني المتقدمة على أن الميت في تلك المدة ينقل فيها من اليمن إلى الغري يتغير عادة فبذلك لابد من الحكم بجواز التقطيع للنقل إلى المشاهد المشرفة. وهذا مما لا يعد هتكا للميت بل هو كرامة له فان الاحياء قد