التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٨
ولكن التعارض مبني ما دل على أن (من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة) [١] يشمل المقام إذ بعد هذا التنزيل يقع التعارض بين الدليلين لان مقتضى هذا التنزيل: أن المكلف لابد أن يصلي مع الوضوء لانه وان كان لا يدرك من الصلاة حينئذ إلا ركعة واحدة إلا أن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة. كما أن مقتضى أدلة اعتبار الوقت هو الانتقال إلى التيمم ويتعارضان. الا أن التعارض غير صحيح، لان بعض أدلة " من أدرك... " وان كان طريقه صحيحا - حيث وردت فيه جملة روايات كلها ضعاف سوى رواية واحدة وردت في صلاة الغداة [٢] لكنا نقطع بعدم الفرق بين الغداة وباقي الفرائض - إلا أن موضوعها: من لم يتمكن من الاتيان بطبيعي الصلاة بتمامها في الوقت لوضوح أنها لا تدل على جواز تأخير الصلاة إختيارا إلى أن يبقى من الوقت مقدار ركعة واحدة. ومن الظاهر أن الدليل لا يحرز موضوعه وهو غير المتمكن من الصلاة بتمامها في الوقت في المقام ولا نظر له إلى إتيانه، ومقتضى أدلة بدلية التراب أن المكلف متمكن من إتيان الصلاة بتمامها في وقتها فلا يكون المكلف مشمولا لقاعدة " من أدرك. " ولا تقع المعارضة بين الدليلين بل لابد للمكلف من أن يتيمم ويصلي. وهذا من غير فرق في ذلك بين أن يكون ما يقع خارج الوقت بمقدار ركعة أو أكثر أو أقل لانه متمكن من إيقاع الصلاة بتمامها
[١] تقدمت قريبا،
[٢] الوسائل: ج ٣ باب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ١ وغيره ضعاف.