التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
الموجودة من بدن الميت من أنها تغسل وتكفن وثم يصلى عليها فتدفن [١] إلى غير ذلك من الاخبار. مقدار الحفر: " الثانية " في مقدار الحفر: الدفن والاقبار الواردان في الاخبار بمعنى واحد والمراد منهما مواراة الميت على وجه الاطلاق فانه إذا حفر بمقدار شبر وجعل عليه التراب بهذا المقدار أو بمقدار شبرين وان كان يستر جسد الميت إلا أنه ستر ومواراة من جهة النظر فقط وليس سترا ومواراة من جهة انتشار رائحته واكل السباع اياه. والظاهر من الدفن والاقبار هو المواراة المطلقة من جميع الجهات وهذا لا يتحقق إلا بحفر الارض مقدار متر أو مترين على اختلاف الاراضي فما ذكره صاحب الجواهر (قده) من أنه لا دليل على لزوم الحفر بذلك المقدار بل اللازم هو مطلق المواراة الصادق على ما إذا كان الحفر بمقدار شبر واحد - مما لا يمكن المساعدة عليه. فان المعتبر هو المواراة المطلقة لا مطلق المواراة فقد أخذ في مفهومها الحفر بمقدار يستر بدن الميت من حيث النظر وانتشار الرائحة واكل السبع وهذا لا يحصل إلا بحفر مقدار متر أو مترين ونحو ذلك.
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة.