التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
التصرفات التى يشاؤها ومنها دفن الميت فيها فدفن ميتا في هذه الارض لجوازه بالاجارة إلا أن المالك بعد انقضاء الاجارة اظهر عدم رضائه بدفنه فيها. والصحيح في هذه الصورة عدم جواز النبش لا للمالك ولا لغيره ذلك لانا انما جوزنا النبش لعدم كون الدفن مأمورا به فينبش مقدمة للدفن الواجب، وفي مفروضنا حيث أن الدفن سائغ ومصداق للمأمور به وقد سقط به الامر بالدفن فلا مقتضي ولا مسوغ لنبش القبر حينئذ. و (دعوى): ان ذلك موجب لتضرر المالك، (مندفعه): بانه هو الذي أقدم على هذا الضرر حيث آجر أرضه للدفن خاصة أو لما يعمه. و (قد يقال): في هذه الصورة ان اجارة الارض للدفن أو لما يعمه يقتضي بحسب الارتكاز جواز الدفن فيها بقاءا أيضا وهو من الشرط في ضمن العقد ارتكازا. وهذه الدعوى ليست بعيدة فيما إذا علم المؤجر والمستأجر بما ذكرناه من عدم جواز النبش لا للمالك ولا لغيره حينئذ وكانا ملتفتين إليه، وأما إذا كانا جاهلين أو غافلين عنه فلا، إذ لا اشتراط حينئذ بوجه، والشرط الارتكازي الذي يثبت مطلقا ولو مع غفلة المتبايعين انما هو الشرط الذي يكون ثابتا عند العقلاء كما في خبار الغبن فانه ثابت للمتعاقدين ولو مع غفلتهما، وفي امثال المقام حيث ثبت الشرط شرعا لا عند العقلاء فلا يثبت إلا مع الالتفات. " الصورة الثالثة ": ما إذا جاز الدفن في أرض الغير باذن من المالك إلا أنه ندم بعد الدفن وأظهر عدم رضاه بحسب البقاء.