التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
الحدائق وغيره، وهي تدل على أن صلاة الميت انما هي متأخرة عن فريضة الوقت - هذا كله في مزاحمة صلاة الميت مع فضيلة الوقت. وأما إذا زاحمت النافلة فذكر الماتن (قده) أولوية تقديمها على النافلة. لكنه ان أراد من النافلة النوافل المبتدئة فلا اشكال في انها نافلة مستحبة وصلاة الميت فريضة واجبة فتقدم عليها لان الفريضة تتقدم على النافلة. وان أراد منها النوافل المرتبة اليومية فلا وجه للحكم بتقديم صلاة الميت عليها لانها متقدمة على الفرائض وقد ورد انما جعل الذراع والذراعين لمكان النافلة وقد بينا أن الفريضة تتقدم على صلاة الميت ومعه تكون النافلة المقدمة على الفريضة مقدمة على صلاة الميت ايضا. وأما تقديمها على قضاء الفريضة فقد ذكر الماتن (قده) اولوية تقديمها على القضاء ولا وجه لها. لان كلا منهما فريضة واجبة لا وجه لاولوية تقديم احداهما على الاخرى وكلامنا في سعة الوقت طبعا من كلا الصلاتين. بل يمكن القول بتقدم القضاء على صلاة الميت لان القضاء في سعة الوقت يتقدم على فريضة الوقت وهي متقدمة على صلاة الميت والمتقدم على المتقدم على شئ متقدم على ذلك الشئ. وأما إذا زاحمت صلاة الميت مع الفريضة فهذه على وجوه ثلاثة: " الاول ": أن يضيق وقت صلاة الميت دون الفريضة لحرارة الهواء أو للخوف من العدو أو لغيره ذلك من الوجوه ولا اشكال في