التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧
ادلة المشروعية ليلا: (الاول): ان المشهور ذهبو إلى استحبابه ومقتضى قاعدة التسامح في المستحبات كفاية فتوى المشهور في الحكم بالمشروعية والاستحباب. و (فيه): ان ذلك يبتني على أمرين. أحدهما: دلالة اخبار " من بلغ " على ان العمل الواصل فيه الثواب مستحب في الشريعة المقدسة. وثانيهما: شمول الوصول والبلوغ لفتوى الفقيه، وكلا الامرين قابل للمناقشة على ما قدمناه في محله. (الثاني): استصحباب المشروعية للقطع بها يوم الجمعة فلو شككنا في بقائها وارتفاعها ليلة السبت فنستصحب بقاءها، ويرد عليه: أولا: انه من استصحاب الحكم الالهي الكلي ونحن نمنع جريانه فيه، وثانيا: انه من قبيل الاستصحاب الجاري في القسم الثالث من الكلي لان المشروعية الثابتة يوم الجمعة انما كانت ثابتة في ضمن الاداء وهي قد ارتفعت قطعا ونشك في انه هل وجد فرد آخر من المشروعية وهي المشروعية قضاء وعدمه مقارنا لارتفاع الفرد الاول وهو ممالا يلتزم به القائل بجريان الاستصحاب في الاحكام. (الثالث): إن الفيد الوارد في الاخبار [١] - أعني يوم السبت - قد ورد مورد الغالب فان الغالب هو الاغتسال في النهار
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الاغسال المسنونة.