التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
إذا لم يمكن الدفن فيمن مات في البر: " الجهة الرابعة ": إذا مات الميت في غير السفينة والارض ولم يمكن دفنه في الارض لمنع الحكومة أو منع ظالم آخر أو لصلابة الارض أو نحو ذلك فهل يجب القاؤه في البحر حينئذ، أو أن ذلك يختص بمن مات في البحر والسفينة. الصحيح وجوب ذلك لانه الذي تقتضيه القاعدة لان حرمة الميت موتا كحرمته حيا ولا يرضى الشارع بأهانته أو بأحراقة أو باكل السباع اياه، والميسور من التحفظ عليه حينئذ هو القاؤه في البحر وان كان موته في خارج البحر. ويؤيده ما ورد في حق زيد (ع) في رواية سليمان بن خالد قال: سألني أبو عبد الله فقال: ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه عمي زيدا - إلى أن قال: - كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه؟ فقلت: قذفة حجر، فقال: سبحان الله أفلا كنتم أو قرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان افضل؟ [١]. وهي ضعيفة بابي المستهل لتردده بين الممدوح والضعيف، والمراد بيحيى الحلبي هو يحيى بن عمران الثقة.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤١ من أبواب الدفن ح ١.