التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١
[ لانه ليس مأمورا بالوضوء لاجل تلك الصلاة، هذا إذا قصد الوضوء لاجل تلك الصلاة، واما إذا توضأ بقصد غاية اخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صح على ما هو الاقوى من أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده. ] النفسي أو لسائر الغايات المترتبة عليهما ولا ينبغي الاشكال في صحتهما حيث أتى بهما قاصدا التقرب بهما وهما مأمور بهما واقعا، وقد ذكرنا في محله أنا لا نلتزم بكون الامر بالشئ مقتضيا للنهي عن ضده بل كلا الضدين يقعان مأمورا بهما على وجه الترتب. وان أتى بهما بقصد الصلاة فان قصد التشريع بعمله - أي مع علمه بعدم الامر بهما من قبل الامر بالصلاة أتى بهما بانيا على كونهما مأمورا بهما من قبل الصلاة - فلا تأمر في بطلانهما لحرمة التشريع ولا يمكن أن يقع المحرم عبادة ومحبوبا. ولو لم يقصد بهما التشريع - كما لو نوى بهما المقدمية لطبيعي الصلاة ولو قضاء ولم يقصد كونهما مأمورا بهما بالامر الفعلي - فلا مانع من الحكم بصحتهما في هذه الصورة لكونه مأمورا بهما ولو لاجل القضاء. إلا أن هذا أمر نادر جدا، لان من يأتي بالوضوء أو الغسل من جهة المقدمية للصلاة يقصد بطهارته كونها مأمورا بها بالفعل.