التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
وجوب الفحص والطلب عن الماء إلا أن وجوبه لما كان معروفا بين الاصحاب بل ادعي عليه التسالم والاتفاق فلا ينبغي ترك الاحتياط بالفحص، وعلى الجملة وجوب الطلب مبني على الاحتياط. بقي في المقام جهات من الكلام: " الجهة الاولى ": ان الطلب - بناءا على وجوبه - فهل وجوبه نفسي بحيث لو ترك التيمم والصلاة عوقب بعقابين لتركه الفحص وتركه الصلاة مع تيمم أو أنه وجوب شرطي بحيث لو تيمم من دون فحص رجاءا أو تمشى منه قصد القربة لنسيانه وجوب الفحص وكان فاقدا للماء في الحقيقة بطل تيممه لفقدانه الشرط، أو أنه وجوب ارشادي إلى حكم العقل أو انه وجوب طريقي؟. أما وجوبه النفسي فهو وان كان ظاهر الامر واطلاقه لما بيناه في محله من ان مقتضى الاطلاق هو الوجوب النفسي وغيره يحتاج إلى قرينة وبيان. إلا أنه يندفع بوجود القرينة على خلافه وهي قوله " فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل " فانه ظاهر في أن الامر بالطلب والفحص ليس من أجل محبوبيته في نفسه بل من جهة كونه مقدمة للتيمم والصلاة فلا يكون الطلب واجبا نفسيا حينئذ.