التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
ذكر المحقق الهمداني (قده) أن النبش محرم حينئذ لانه مناف لحق الميت حيث ثبت له حق الدفن في تلك الارض باجازة المالك فاخراجه منها بعد ذلك ينافي حق الميت، وذكر أن من هذا القبيل ما إذا اجاز له في غرس شجر له في ارضه أو لان يصلي في داره، وبعد الغرس والدخول في الصلاة اظهر عدم رضاه ببقاء شجره أو صلاته فيها فانه لا يجب القلع وقطع الصلاة حينئذ لثبوت الحق لهما في الغرس والصلاة باجازة المالك فاظهاره عدم الرضا بذلك ينافي ذلك الحق، وذكر (قده) أن عدم الجواز في المقام اظهر من المثالين المذكورين في كلامه،. و (فيه): انه لم يقم دليل على ثبوت حق للميت أو للغارس والمصلي باجازة المالك وانما هو اباحة محضة وحيث انها ليست بلازمة فله الرجوع فيما اباحه لغيره فلا يكون اخراج الميت أو قلع الشجرة أو قطع الصلاة منافيا للحق. وقد تقدم في كلام صاحب الجواهر (قده) أن حكم الدفن بحسب البقاء هو حكمه بحسب الحدوث وحيث انه كان سائغا ابتداءا وبحسب الحدوث فيكون سائغا بقاءا أيضا وقد تقدم أنه لا ملازمة بين الامرين بوجه. نعم: في خصوص الدفن الامر كما افاده فلا يجوز النبش في مفروض المسألة لكن لا لما ذكراه بل لما قدمناه من أن جواز النبش انما هو فيما إذا كان الدفن محرما وغير مأمور به فيجوز النبش مقدمة لايجاد الدفن الواجب، وحيث ان الدفن - في مفروض المسألة - كان سائغا ومصداقا للمأمور به وقد سقط به الامر بالدفن فلا مسوغ