التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
[ ملك يمين - تدفن مستدبرة للقبلة على جانبها الايسر على وجه يكون الولد في بطنها مستقبلا والاحوط العمل بذلك في مطلق الجنين ولو لم تلج الروح فيه بل لا يخلو عن قوة. ] والولد في بطنها فلا وجه لاحتمال وجوب اخراج الولد عن بطن أمه ليغسل ويكفن ويدفن إذ لا دليل على وجوب الاخراج من بطن الام. واما الغسل والكفن فهما واجبان في المولود الخارجي وليسا واجبين في الولد اللذي لم يتولد وانما منعوا عن دفن الولد بسبب دفن أمه نظرا إلى الاجماع على عدم جواز دفن الكافر أو الكافرة في مقابر المسلمين ولكن هذا الاجماع - على تقدير تحققه - يمكن التخلص عنه بدفنها والولد في بطنها في غير مقابر المسلمين والكفار بأن تدفن في موضع ثالث غيرهما. على أن الوجه في هذا التسالم هو احترام المسلمين بأن لا يدفن في مقابرهم من هو محكوم بالكفر، ولا ينافي هذا دفن الكافرة بتبع الولد المحكوم بالاسلام فانها كالوعاء له نظير التابوت. بل هذا مؤيد لاحترام المسلم حيث انه يدفن كافر بتبع المسلم احتراما له ويؤيد ذلك رواية أحمد بن اشيم عن يونس قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه فدنى ولادتها فماتت