التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
يكن هناك آلة الحفر موجودة ولكن يمكن النقل إلى بلد ثان بالوسائط المستحدثة السريعة ودفنه في زمان قريب. فالمتحصل انه لم تثبت كراهة في النقل بوجه فهو أمر سائغ من دون كراهة وهذا الحكم لا يفرق فيه بين النقل إلى الاماكن القريبة والبعيدة كما هو ظاهر. " الجهة الثانية ": النقل إلى الاماكن المتبركة كالمشاهد الشرفة وغيرها من الاماكن التي يتقرب بالدفن فيها إلى الله سبحانه جائز بل مستحب كالنقل إلى بيوت النبي صلى الله عليه وآله كمعصومة عليها السلام وغيرها من قبور الائمة وبناتهم، أو النقل إلى قبر عالم من العلماء أو سيد من السادات للتوسل بهم والاستشفاع بقبورهم بل عن المحقق في المعتبر أنه مذهب علمائنا خاصة، وعليه عمل الاصحاب من زمن الائمة (ع) إلى الآن وهو مشهور بينهم لا يتناكرونه، ولا كراهة فيه بوجه. لان المدرك في الكراهة إن كان هو الاجماع المدعى فلا اجماع في النقل إلى الاماكن المتبركة. وان كان المدرك هو استحباب المساعرة إلى الخيرات فالنقل إلى المشاهد المشرفة وما بحكمها هي عين المسارعة إلى الخيرات لانه توسل واستشفاع بهم عليهم السلام. نعم: لو تمت رواية الدعائم من حيث السند لدلت على مبغوضية