التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢١
[ وأما إذا لم يكن استعمال الماء مضرا بل كان موجبا للحرج والمشقة - كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا - فلا تبعد الصحة [١] ] الآتي - وهو ما إذا كان الوضوء أو الغسل حرجيا وتحمل الحرج فتوضأ أو اغتسل - نعم بناءا على أن الاضرار بالنفس محرم لا ينبغي التأمل في بطلانهما ولكن مع ذلك قد يقال بصحتهما حينئذ بدعوى أن نفس الوضوء أو الاغتسال ليس ضررا وانما هي غسل أو مسح وانما الضرر يترتب عليها فهما مقدمتان للضرر وقد بينا في محله أن مقدمة الحرام ليست محرمة حتى لو قلنا بوجوب مقدمة الواجب، ومع عدم حرمتها لا وجه لبطلانهما ولكنها تندفع بان الغسل أو الوضوء ليسا من المقدمة والضرر ذو المقدمة بل ترتبه عليهما من باب ترتب الافعال التوليدية على ما تتولد منه كالقتل المترتب على فري الاوداج وذلك لعدم كونها فعلين إختياريين يتوقف أحدهما على الآخر بل هما عنوانان يترتبان على فعل واحد فعل يترتب على أحدهما يترتب على الآخر. إذن فالغسلتان والمسحتان محكومتان بالحرمة لحرمة عنوانهما وهو الضرر، وهذا بخلاف المقدمة وذيها لانهما فعلان ومعنونان لا عنوانا لمعنون واحد، إذا تحمل الحرج والمشقة:
[١] لان تحمل الحرج ليس من المحرمات وان كان تيممه صحيحا