التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
تفصيل الكلام في القول الثاني: يبقى القول الثاني - وهو وجوب الدعاء في صلاة الميت لكن لا على الكيفية المتداولة اليوم - فتفصيل الكلام فيه. ان الاخبار الواردة في الدعاء فيها مختلفة باختلاف الادعية الواردة فيها كيفا، وكما ولابد فيها من الالتزام بأحد أمرين: " أحدهما ": أن يلتزم بالتخبير بين الادعية الواردة في الروايات وانه إذا دعا بواحد مما ورد فيها اجزأه. وهذا هو الذي تقتضيه القاعدة الاولية لانه إذا ورد دليلان ودل كل واحد منهما على وجوب شئ وعلمنا خارجا بعدم وجوبهما معا فلا مناص من الالتزام بوجوب احدهما على نحو التخيير إلا أنه في خصوص المقام غير ممكن لما ورد في صحيحة جماعة من الاعاظم كزرارة ومحمد بن مسلم [١] انه ليس في صلاة الميت دعاء مؤقت. والقول بوجوب واحد مما ورد في الاخبار على نحو التخيير التزام بوجوب دعاء معين ومحدود، والصحيحة صرحت بانه ليس فيها دعاء موقت ومحدد بل يدعو بما بدا له. و " ثانيهما ": وهو المتعين أن يؤخذ بالقدر المشترك بين الاخبار الواردة - اعني ما اشتملت عليه الاخبار كلها - واما الزائد عليه فيدفع وجوبه بالروايات الفاقدة له. والمقدار المشترك الذي تشتمل عليه الاخبار كلها هو الصلاة على
[١] تقدمت قريبا.