التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
[ لكن الاولى والاحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرض للاداء والقضاء ] انه إذا لم يأت بالغسل قبل الزوال لم يفته الغسل المأمور به بل يأتي به بينه وبين الليل وإلا ففي يوم السبت، وليس في كلامه (ع) أنه يكون فائتا حينئذ. ويمكن أن يقال. ان التعبير بالفوت في كلام السائل انما يريد به فوت الفرد الراجح من الطبيعة المأمور بها، وهذا المقدار يكفي في صحة التعبير بالفوت وان لم تفت الطبيعة المأمور بها حينئذ. وعليه فالصحيح أن وقت غسل الجمعة يمتد إلى الغروب دون الزوال وان كان الاحوط بل الافضل أن يؤتى به قبل الزوال كما سيأتي. ونسب إلى الشيخ (قده) ان غسل الجمعة يكون قضاءا باتمام صلاة الجمعة وهذا أمر لم يقم عليه دليل ولم يرد في شئ من الروايات لا في معتبرها ولا في ضعيفها. ويحتمل أن يريد به ذهاب وقت الفرد الافضل منه وهو ما يؤتى به قبل الصلاة إذ باتمامها ينتهي وقته ويكون قضاءا. ثمرة النزاع في محل الكلام: وهل هناك ثمرة في النزاع في ان الغسل بعد الزوال يوم الجمعة أداء أو قضاء؟ أو لا تظهر له ثمرة عملية بوجه؟ قد يقال: تظهر