التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
[ البحر لابد من إختيار مكان مأمون من بلع حيوانات البحر إياه بمجرد الالقاء (٣). (مسألة ٦): مؤنة الالقاء في البحر - من الحجر أو الحديد الذي يثقل به أو الخابية التي يوضع فيها - تخرج ] الواجب هو المواراة المطلقة لا مطلق المواراة، وهذا لا يحصل في المكان الذي يخاف فيه من اخراج السبع اياه إلا باحكام القبر بما يوجب حفظه من الجص والآجر والقير ونحو ذلك. [٢] هذا مبني على العلم الخارجي بأن الغرض من إلقاء الميت في البحر انما هو حفظه بالمقدار المتيسر منه على ما قدمناه، وهذا الغرض ينافيه الالقاء في محل يبتلعه فيه الحيوان بمجرد الالقاء فورا. ويمكن استفادة ذلك مما رواه الصدوق [١] باسناده عن الفضل ابن شاذان إلا انها ضعيفة لضعف طريق الصدوق إلى الفضل وانما تصلح للتأييد. بل لا يبعد استفادته من الصحيحة [٢] الآمرة بجعل الميت في خابية وسدها ثم إلقاءها في البحر لان الفرض من ذلك ليس إلا التحفظ على الميت من ابتلاع الحيوانات اياه، فيلزم مراعاة ذلك بالمقذار المتيسر منه، وقد تقدم أن جعله في الخابية وهو المتيعن على الاقوى والاحوط
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الدفن ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٤٠ من أبواب الدفن ح ١.