التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
[ (مسألة ٣): يستحب أن يقول حين الاغتسال: " اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني ] لدلالتها على توسعة زمان الامتثال وتحقق المأمور به بالغسل يوم الخميس ولا استحباب للغسل بعد الغسل. واما على الاول: فحيث انكشف خطأ الطريقين وتمكن المكلف من الماء يوم الجمعة فلا محالة تشمله الاطلاقات لعدم امتثاله على الفرض، وما أتى به انما كان مأمورا به خيالا أو ظاهرا ولا يجزي شئ منهما عن المأمور به الواقعي فالاطلاقات تدل على استحباب الاعادة فإذا أتى به يوم الجمعة فهو وإلا استحب له القضاء يوم السبت لانه لم يأت به يوم الجمعة وفاته ذلك، وما أتى به يوم الخميس لم يكن مأمورا به خيالا أو ظاهرا. وهذا بخلاف ما إذا كان الخوف أو الاحراز موضوعين لجواز التقديم فانه إذا قدم الغسل يوم الخميس فقد أتى بغسل الجمعة لتوسعة وقته حينئذ ومعه لا يشرع القضاء في حقه لانه انما ثبت على من فاته الغسل يوم الجمعة والمفروض ان المكلف لم يفته غسل يوم الجمعة بل أتى به مقدما. " الجهة السابعة ": إذا دار امره بين التقديم يوم الخميس لخوف الاعواز أو لاحرازه وبين ترك التقديم والقضاء يوم السبت فالاولى اختيار التقديم والقضاء يوم السبت فالاولى اختيار التقديم وذلك لانه اداء موسع ولا اشكال في ان الاداء اولى من القضاء.