التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
من الوجوب هو الثبوت لا الوجوب بالمعنى المصطلح وهو ما لا يجوز تركه، وانما عبرا بالوجوب تبعا لما ورد في الاخبار من " ان غسل الجمعة واجب ". والوجه في هذا الاختلاف هو اختلاف الاخبار حيث دلت جملة من الاخبار المعتبرة سندا على وجوبه ولابد لنا من التكلم في مقامين: " أحدهما ": في الاخبار الواردة في غسل الجمعة في نفسها مع قطع النظر عن القرينة الخارجية. " ثانيهما ": في الاخبار الواردة في غسل الجمعة مع النظر إلى القرينة الخارجية. " المقام الاول ": والحق فيه مع القائلين بوجوب غسل الجمعة فقد ورد ما يفيد الوجوب في غير واحد من الاخبار المعتبرة والمستفيضة الموجبة للاطمئنان بل للقطع بصدور بعضها من المعصومين عليهم السلام منها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: " الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر، وعلى الرجال في السفر وليس على النساء في السفر " [١] ومنها: صحيحة ابن المغيرة المروية باسناد الشيخ عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن السغل يوم الجمعة؟ فقال: " واجب على كل ذكر أو انثى عبد أو حر " [٢]، ومنها: صحيحة زرارة أو حسنته... وقال: الغسل واجب يوم الجمعة [٣].
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الاغسال المسنونة حديث: ١ و ٣ و ٥.