التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠
ومنها: موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن غسل الجمعة فقال: " واجب في السفر والحضر " [١] إلى غير ذلك من الاخبار الدالة على الوجوب اما تصريحا بالوجوب أو اطلاقا. كما اشتملت على الامر به كما في صحيحة محمد الحلبي [٢] وصحيحة محمد بن مسلم [٣]. وفي قبال ذلك جملة من الاخبار استدل بها على الاستحباب منها: صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن السغل في الجمعة والاضحى والفطر قال: " سنة وليس بفريضة " [٤] وقد استدل بها على الاستحباب من وجهين: " احدهما ": تصريحها بان الغسل في الجمعة سنة وامر مستحب وليس من الواجبات. " ثانيهما ": انها عدت غسل الجمعة مع غسل الفطر والاضحى غير الواجبين فتدل على انه مستحب غير واجب أيضا، وبهذين الوجهين تبني علي استحباب غسل الجمعة ونستكشف أن المراد بالوجوب الوارد في الاخبار المتقدمة هو الثبوت وأن المراد من الامر به أو من قوله " عليه الغسل " هو الاستحباب. لكن يرد على الوجه الاول: أن السنة في الصحيحة انما هو في
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاغسال المسنونة ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاغسال المسنة.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الاغسال المسنة.
[٤] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الاغسال المسنة ح ٩.