التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٤
الطلب باعتقاد عدم الماء فتبين وجوده، والذي يمكن أن يكون وجها لذلك أحد أمرين: " أحدهما " صحيحة زرارة المتقدمة [١] الدالة على أن المكلف إذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت. نظرا إلى أنها دلت على وجوب الصلاة مع التيمم عند خوف فوات الوقت وأن الخوف له موضوعية في الحكم بوجوب الصلاة مع التيمم والخوف يحتمل معه الخلاف بأن لا يكون الوقت فائتا بل موسعا. ومعه تدلنا الرواية على وجوبها مع التيمم عند اعتقاد ضيق الوقت بطريق أولى لانه مع هذا الاعتقاد لا يحتمل بقاء الوقت وسعته وهو محتمل مع الخوف وعليه لا يجب على المكلف الاعادة ولا القضاء عند انكشاف سعة الوقت. وذلك لا طلاق الامر بالصلاة مع التيمم عند الخوف من الفوات الوقت. و " ثانيهما ": أن يقال ان المكلف عند اعتقاده ضيق الوقت عن الطلب يكون محكوما من قبل العقل بالصلاة مع التيمم لوجوب الخروج عن عهدة الامر بالصلاة وبما انه فاقد الماء فيلزمه العقل بالاتيان بها مع التيمم. ومعه يكون عاجزا عن الماء وطلبه لعدم امكان اجتماع الامر بالصلاة مع التيمم مع الامر بالطللب وقد تقدم سقوط الطلب عند العجز عنه لانه طريق إلى الصلاة مع الوضوء. ومع العجز عن الطلب يسقط الامر بالطلب ويرد على الوجه الاول: أن الصحيحة انما تدل على أن المكلف
[١] تقدمت في المسألة الخامسة:.