التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
الجنازة فلم يجئ قوم (أقوام) إلا قال لهم: صلوا عليها " [١]. وهي ضعيفة بعمرو بن شمر لعدم توثيقه بل قيل: انه كان وضاعا. على أن الرواية الاسناد على أبي عبد الله (ع) لم نعثر عليها والموجود في الاستبصار بهذا السند انما هو عن أبي جعفر (ع) لا عن أبي عبد الله (ع) كما انها رويت في احكام الميت من التهذيب عن عمرو بن شمر لا بهذا الاسناد ولعله سهو من القلم. هذا على أن هناك عدة من الروايات المعتبرة دلت على نفي المشروعية. منها: موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن عن أبيه عليهما السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ منها جاء قوم لم يكونوا ادركوها فكلموا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعيد الصلاة عليها فقال: " قد قضت الصلاة عليها ولكن ادعوا له " [٢]. فان الحسين بن علوان موثق كما وررد في ترجمة اخيه الحسن حيث ذكروا انه اوثق من اخيه فدل على وثاقة الحسين. ومنها: موثقة اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا: فاتتنا الصلاة عليها فقال: " إن الجنازة لا يصلى عليها مرتين ادعوا لها وقولوا خيرا " [٣]. ومع ذلك فقد ذكر المحقق الهمداني (قده): ان الطائفة الدالة على نفي الجواز ضعيفة السند، ومقتضى الجمع بينهما وبين
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢٢.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٣ و ٢٤.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢٣.