التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
كان محدثا ببول أو بغائط، فانه كالتكرار حينئذ؟ والجواب عنه: إن ذكره " أو جاء أحد منكم من الغائط " انما هو للدلالة على أن مشروعية التيمم عند فقدان الماء لا تختص بالمريض والمسافر بل تعم الحاضر كذلك إذا كان محدثا بالاصغر أو الاكبر ولا سيما بملاحظة قوله " منكم " أي من المحدثين، فهو لتسوية الحكم بين المريض والمسافر وبين الصحيح والحاضر. اذن لا موقع لما ذكره الشيخ عبده وتلميذه ولا ظهور للآية فيما ذكراه، وليس المرض والسفر بنفسهما يوجبان التيمم. واما قصر الصلاة والصيام في حق المسافر فهو قد ثبت بدليله ولا يمكن تعديته إلى المقام لانه قياس ظاهر. ثم لو تنزلنا عن ذلك فالآية مجملة لا ظهور لها في كون المرض أو السفر موجبا للتيمم بنفسهما لتساوي الاحتمالين فلا تكون منافية لما دل على عدم وجوب التيمم إلا مع الحدث وعدم كون المرض أو السفر موجبا له في نفسه. اعادة فيها توضيح: ذكرنا أن الآية المباركة وقعت موردا للكلام نظرا إلى عطف كل من الامور الاربعة المذكورة فيها ب " أو " الظاهرة في سببية المرض والسفر في نفسها للتيمم ومن هنا ذكر بعضهم أن الآية من المعضلات. وقد اجاب عن ذلك جملة من فقهاء العامة والخاصة بأن " أو "