التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥
من دون ان تصل الينا. وأما الثاني: فلما حققناه في محله من ان اخبار من بلغ واردة للارشاد إلى ما استقل به العقل من أن الانقياد واتيان العمل برجاء المحبوبية حسن ويترتب عليه الثواب ولا دلالة لها على استحباب العمل شرعا، وعليه لا تثبت مشروعية تقديم الغسل يوم الخميس نعم لا بأس بالاتيان به يوم الخميس رجاءا عند خوف الاعواز أو احرازه يوم الجمعة. " الجهة الثانية " على تقدير ثبوت مشروعية التقديم يوم الخميس هل يشرع تقديمه ليلة الجمعة عند خوف الاعواز أو احرازه يوم الجمعة أو تختص المشروعية بيوم الخميس؟ مقتضى الجمود على ظاهر النصوص هو الاختصاص فكأن اليوم بيوم لا اليوم بليل، لكن المعروف جواز تقديمه ليلة الجمعة بل ادعي عليه الاجماع في كلمات بعضهم. واستدل عليه بوجوه: (الاول): الاولوية فان الليل اقرب إلى الجمعة من نهار الخميس فإذا ثبتت المشروعية يوم الخميس ثبتت ليلة الجمعة بالاولوية. و (فيه): ان العبادات امور توقيفية تحتاج مشروعيتها إلى دليل، والاولوية الظنية مما لا اعتبار بها فلا يثبت بها الحكم الشرعي. (الثاني): استصحاب المشروعية المتيقنة يوم الخميس وهذا يبتني على امرين: احدهما القول بجريانه في الاحكام الكلية. وثانيهما: ان يكون اليوم الوارد في الروايتين لمجرد الظرفية ولم يكن قيدا دخيلا في ثبوت الحكم الشرعي، وكلا الامرين مورد