التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
دون الليل، والقيد الوارد مورد الغالب لا مفهوم له ليقيد به الاطلاق فلا موجب لاختصاص الحكم بالمشروعية على يوم السبت بل هي ثابتة في ليله أيضا. و (فيه): أولا: منع الغلبة لان غلبة الاغتسال في اليوم انما هي فيما إذا كان الهواء باردا ولا سيما إذا لم يكن المكان مما تعارف فيه الحمامات الدارجة، واما إذا كان الهواء حارا أو كان المكان مما تعارف فيه الحمامات المتعارفة فلا غلبة في الاغتسال في النهار بل النهار كالليل. ولعل الامر بالعكس والاغتسال في الليل اكثر من الاغتسال في النهار. وثانيا: ان ورود القيد مورد الغالب انما لا يوجب التقييد في الاطلاق فيما إذا كان هناك دليل مطلق وورد في قباله دليل مقيد وكان القيد غالبيا فهو لا يوجب التقييد في الاطلاق. وليس الامر في المقام كذلك إذ لا دليل مطلق دل على جواز القضاء مطلقا ليلا ونهارا ليدعى ان الاخبار الواردة في جواز القضاء يوم السبت لا تستلزم تقييد ذلك المطلق بل ليس عندنا إلا تلك الاخبار المقيدة، اذن لا دليل لنا على مشروعية القضاء ليلا وهو كاف في عدم المشروعية، و (دعوى): ان القضاء إذا كان ثابتا في نهار السبت فيثبت في ليله بطريق أولى لقربه من الجمعة. (مندفعة): بأن العبادات الشرعية توقيفية وهي تحتاج في مشروعيتها إلى دليل بدل عليها ومجرد الاولوية الاستحسانية لا يكفي في ثبوت المشروعية كما هو واضح.