التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
قبال الفريضة لا في قبال الواجب، ومعنى السنة المقابلة للفريضة انها مما واجبها النبي صلى الله عليه وآله والفريضة ما اوجبها الله في كتابه. ومن هنا ورد أن الركوع والسجود فريضة وأن التشهد والقراءة سنة، ومنه ما دل على أن غسل الميت أو مسه سنة وغسل الجنابة فريضة فلا دلالة لها على الاستحباب بوجه. ويرد على الوجه الثاني اشكال ظاهر وهو أن عد غسل الجمعة مع الغسلين المستحبين لا يدل على استحبابه إذ يمكن أن يذكر الواجب والمستحب معا. و (منها): ما عن سعد عن أحمد بن محمد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن غسل العيدين أواجب هو؟ قال: هو سنة، قلت: فالجمعة؟ قال: هو سنة [١]. ولا اشكال في دلالتها على استحبابه حيث صرحت بكونه مسنونة وهي في قبال الواجب فتدل على جواز تركه. إلا أنها ضعيفة السند لان الظاهر أن القاسم الواقع في سندها في القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد مولى المنصور الضعيف كما أن الظاهر أن عليا الواقع في آخر السند هو علي بن أبي حمزة البطائني المتهم الكذاب على ما ذكره ابن فضال [٢].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الاغسال المسنونة ح ١٢.
[٢] بل الظاهر ان القاسم في الرواية هو قاسم بن محمد الجوهري الراوي عن علي بن حمزة البطائني فهو وان وثقناه سابقا لوجوده في اسناد كامل الزيارات مطابقا لمسلك السيد الاستاد " دام ظله " ولكن