التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
لا أن القضاء في الرواية بهذا المعنى بل معناه انه إذا لم يأت به قبل الزوال يأتي به بعد الزوال وإلا فيقضيه يوم السبت. على أن الرواية ضعيفة سندا وان عبر عنها في الحدائق بالموثقة والظاهر أنه من جهة بنائه على ان الراوي جعفر بن عثمان الرواسي الثقة إلا انه مما لا قرينة عليه لانه مردد بين الموثق والضعيف. ويحتمل أن يكون توثيقه الرواية من جهة أن الراوي عنه هو ابن أبي عمير نظرا إلى أنه لا يروي إلا عن ثقة وفيه ما قدمناه مرارا من انه ونظراءه قد رووا عن غير الثقة أيضا فلا يتم ما ذكروه من الكلية. و " منها ": موثقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل فانه الغسل يوم الجمعة قال: " يغتسل ما بينه وبين الليل فان فاته اغستل يوم السبت " [١] وتقريب الاستدلال بها أن مفروض السؤال من ابن بكير لابد أن يكون هو فوت الغسل عنه قبل الزوال وإلا فلا معنى لقوله (ع): " يغتسل ما بينه وبين الليل " ومعه تدل الموثقة على المدعى وذلك لان السائل اعتقد أن الرجل حيث لم يأت بالغسل قبل الزوال فقد فاته الغسل، والفوت انما يتحقق بانقضاء وقت العمل والامام (ع) لم يردعه عن هذا الاعتقاد بل امره عليه وافاده بانه لو فاته قبل الزوال فليأت به بعده وان فاته ففي يوم السبت. و (فيه): ان مفروض سؤاله في الموثقة وان كان لابد أن يكون هو عدم الاتيان به قبل الزوال - كما ذكر - إلا أنه لا دلالة في الموثقة على الامضاء وعدم الردع بل هي دالة على الردع عنه فكأنه ذكر (ع)
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الاغسال المسنونة ح ٤.