التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
النبي صلى الله عليه وآله أن يصلي عليه بعد دفنه، وهذا خارج عما نحن فيه لان كلامنا فيما إذا لم يصل على الميت قبل دفنه (كذا ذكر أولا ثم افاد). ان الرواية لا تعارض الصحيحة وانما تدل على جواز الدعاء على الميت بعدما دفن والصلاة في الصحيحة انما هي بمعناها لا بمعنى الدعاء لعدم احتمال حرمة الدعاء للميت بعدما دفن حتى ينفى عنه البأس بعدما دفن فهي كالصريحة في ارادة المتعارفة على الميت ولا يمكن حملها على الدعاء فلا معارضة بينهما. و " منها ": ما رواه جعفر بن عيسى قال: قدم أبو عبد الله (ع) مكة فسألني عن عبد الله بن أعين فقلت: مات قال: مات؟ قلت: نعم قالل: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه، قلت: نعم فقال: لا ولكن نصلي عليه ههنا فرفع يده يدعو واجتهد في الدعاء وترحم عليه " [١]. وهي كالرواية السابقة ضعيفة سندا بالحسين بن موسى دلالة لعين ما تقدم في السابقة فان عبد الله بن أعين قد صلي عليه ودفن لا محالة، و " منها ": رواية يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبني عليه أو يتكى عليه [٢]. وفيه: مضافا إلى ضعف سندها بزياد بن مروان - قصور دلالتها على المدعى فان الظاهر ارادة الصلاة على القبر وجعله صلى لا الصلاة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٦.