التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
قدم الصلاة على التكفين جهلا أو نسيانا أو أتى بها في اثناء التكفين فهل تجب اعادتها بعد التكفين أو لا تجب بل يكفي ما أتى به جهلا أو نسيانا. الصحيح وجوب الاعادة بعد التكفين. وذلك أما في صورة الجهل سواء كان في الشبهات الموضوعية أو الحكمية فلان الحكم الواقعي في موارد الجهل باق بحاله وما أتى به انما كان مأمورا به بالامر الظاهري وقد تقدم مرارا أن الاحكام الظاهرية غير مجزئة عن الاحكام الواقعية فلابد من اعادة الصلاة بعد التكفين. واما حديث " لا تعاد " فهو مختص بصلاة ذات ركوع وذات سجود ولا تأتي فيما لا ركوع ولا سجود فيه وأما في موارد النسيان فقد يقال بعدم وجوب الاعادة بعد التكفين نظرا إلى أن التكليف يرتفع في موارد النسيان واقعا لاستحالة تكليف الناسي والغافل حين نسيانه وبعدما ارتفع عنه الامر بالصلاة واقعا حال نسيانه يحتاج عوده بعد الارتفاع وبعد التكفين إلى دليل عليه بل مقتضى حديث رفع النسيان عدم وجوب الاعادة في المقام. ويرد عليه: أن الناسي وان لم يمكن تكليفه حال نسيانه إلا أنه في المقام لا يقتضي رفع الحكم الواقعي لنحتاج في عوده إلى دليل وذلك لان ما تعلق به التكليف لم يتعلق النسيان به وما تعلق به النسيان لم يتعلق التكليف به. والسر في ذلك: ان المكلف به هو الطبيعي الجامع بين الافراد الطولية والعرضية بين التكفين والدفن وهذا مما لم يتعلق به النسيان