التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٨
الصلاة لانه مضطر إلى ترك الركوع والسجود والى الايماء لهما من جهة عدم امكان التأخير في صلاة الميت. نعم ذكر الماتن (قده) انه يقضي الصلاة خارج الوقت ولكنه أمر لا ملزم له وان كان احوط وهذا فيما إذا كانت المزاحمة بين اصل صلاة الميت وبين الفريضة. واما إذا كانت المزاحمة بين الفريضة وبين الصلاة على الميت قبل دفنه - لا اصلها - فالمزاحمة حينئذ انما هي بين الاجزاء الاختيارية من الصلاة وبين شرط صلاة الميت وهو أن يكون قبل الدفن ومعه لا يمكن الحكم بتقديم صلاة الميت وشرطها على الفريضة بل الاجزاء الاختيارية من الفريضة مقدمة على شرط صلاة الميت لا هميتها لانها عماد للدين ومعه يتعين الصلاة على قبره بعد دفنه. واما إذا فرضنا أن ذلك غير ممكن أيضا، إما أن يصلي على الميت وإما أن يأتي بالفريضة فلا مناص من تقديم الفريضة ودفن الميت ثم الصلاة على قبره فان فريضة الصلاة من اركان الدين ومما بنى عليه الاسلام وهي عماد الدين فلا يتقدم عليها مثل صلاة الميت هذا كله إذا كان التزاحم بين صلاة الميت وصلاة الفريضة. وأما الفرض الثاني: وهو التزاحم بين الفريضة والدفن لان الجنازة لو تأخرت اكلتها السباع أو سرقت أو غرقت أو احرقت أو نحو ذلك، والفريضة لو تأخرت انقضى وقتها، فيأتي فيه ما تقدم في الفرض الاول. اي انه إن تمكن من ادراك ركعة واحدة من الفريضة في وقتها وجب تقديم الدفن لان من ادرك من الصلاة ركعة فقد ادرك الصلاة.