التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤
واخر الصلاة إلى أن ضاق الوقت عن الطهارة المائية والاداء " ذهبوا إلى عدم مشروعية التيمم لضيق الوقت. وعلله في المدارك بما يشمل المقام حيث ذكر بعدما عنون المسألة " إن فيها قولين: اظهرهما الاول - يعني يتطهر ويقضي - وهو خيرة المصنف في المعتبر لان الصلاة واجب مشروط بالطهارة، والتيمم انما يسوغ مع العجز عن استعمال الماء. والحال ان المكلف واجد للماء متمكن من استعماله غاية الامران الوقت لا يتسع لذلك ولم يثبت كون ذلك مسوغا للتيمم ". وتعليله هذا كما ترى شامل لمسألتنا أيضا، ثم يمكن المناقشة في ذلك بان ظاهر المدارك اعتبار كون المكلف فاقدا للماء في طبعه في مشروعيته التيمم وليس الامر كذلك في المسألة المعروفة لانه واجد للماء طبعا وانما صار فاقدا له بتأخير صلاته اختيارا، وهذا يخالف مسألتنا التي نبحث عنها لان المكلف فاقد للماء في طبعه لا باختياره فالمخالف الصريح هو الشيخ حسين آل عصفور فقط. والصحيح في مسألتنا هو وجوب التيمم لاجل ضيق الوقت وذلك لدلالة الآية الكريمة [١] والروايات [٢] عليه حيث ان المستفاد منهما بحسب الفهم العرفي أن المراد من عدم الوجدان هو عدم التمكن من استعمال الماء في الوضوء والغسل لا عدم التمكن منه مطلقا وبالاضافة إلى جميع الامور، وان مدلولها: أن من تمكن من الوضوء يتوضا ومن تمكن من
[١] سورة المائدة: ٥: ٦.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١ و ٢ وغيرهما من أبواب التيمم.