التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥
حكم الصلاة على المخالف من حيت الدعاء: واما من حيث الدعاء فيختلفان حيث يدعى على الميت المخالف ويدعى له في المؤمن وذلك لان المخالف - غير المستضعف الذي قدمنا حكمه - إما معاند أو جاهل مقصر وكلاهما عدو الله. وقد ورد في صحيحة الحلبي [١] الامر بالدعاء على الميت إذا كان عدو الله والمخالف لو لم يكن مبغضا لاهل البيت (ع) إلا أنه بالاخرة يبغض عدو عدو أهل البيت فهو عدو الله فتشمله الصحيحة كما عرفت. على أنه ورد الدعاء على الميت إذا كان جاحدا للحق ولا اشكال في صدق هذا العنوان على المخالف إذ لا يعتبر في الجحد إلا انكار الحق - علم به أم لم يعلم - ولان الدعاء للميت مختص بالمؤمن لما ورد في الميت الذي لا يعلم مذهبه من نعليق الدعاء له على كونه مؤمنا بقوله " اللهم ان كان مؤمنا فكذا " فلو لم يكن الدعاء للميت مخصوصا بالمؤمن لم يكن لهذا التعليق وجه فالمخالف لا يجوز الدعاء له [٢].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤ من ابواب صلاة الجنازة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من ابواب صلاة الجنازة ح ١، ٤.