التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
خمس تكبيرات وعلى المنافق أربع - وهي وان كان بعضها صحيحا ومعتبرا إلا أنا قدمنا عدم دلالتها على وجوب الاربع في المخالف لان المنافق غير المخالف فان المنافق هو المضمر للكفر والمظهر للاسلام كذبا، والمخالف مسلم وغير مضمر للكفر إلا انه لا يعتقد بالولاية وأين أحدهما من الآخر؟ و " ثانيهما ": ما رواه الشيخ عن ابن عيسى وقد اشتملت على أن المؤمن يصلى عليه بخمس والمنافق بأربع [١]. وهي ظاهرة في المدعى لو خليت وفي نفسه لكونها صادرة عن الامام الرضا (ع) والمنافق في عصره في مقابل المؤمن المعتقد بالولاية وظاهره المخالف. إلا انها ايضا غير صالحة للاستدلالل بها لانها بملاحظة ما في قبالها من الروايات المتقدمة التي قلنا ان المراد بالمنافق فيها غير المخالف جزما لابد من حملها على غير المخالف ويعضده الشهرة المنعقدة بين الاصحاب على العمل بالمطلقات المتقدمة وعدم الفرق في ذلك بين الشيعة والمخالفين. على انا قد ناقشنا في سندها لان طربق الشيخ إلى " ابن عيسى " قد ذكر متبعضا ولا يدرى أن ما يرويه من الاخبار التي رواها عنه بطريقه الصحيح أو مما رواه عنه بطريقه الضعيف. فالمتحصل ان الصلاة على المخالف كالصلاة على المؤمن من حيث وجوب التكبير خمسا.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥. وتقدم اعتبار طريق الشيخ إلى جميع روايات ابن عيسى فلا حظ.