التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣
مسلكه من كفر المخالفين وانما أمرنا بالمعاشرة معهم تقية. وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه لما قدمنا في محله من ان المخالف مسلم محكوم بالطهارة ويترتب على المسلم من الآثار التي منها وجوب الصلاة عليه بخمس تكبيرات. والظاهر من كلمات الاكثرين وجوب خمس تكبيرات في الصلاة عليه وهذا الظهور في كلام العلامة في قواعدة قوي بل كاد يكون صريحا حيث أنه بعد ما بين أن صلاة الميت خمس تكبيرات قال " وتقول بعد الاولى كذا وبعد الثانية كذا... وتقول بعد الرابعة كذا إن كان مؤمنا، وكذا إن كان مخالفا، ثم تكبر الخامسة فتنصرف. بل صرح به الصدوق في هدايته بل ادعى عليه الاجماع في كلمات بعضهم ولكن ذهب المحقق " قده " إلى وجوب أربع تكبيرات في الصلاة على المخالف ولعل هذا هو المشهور فيما بين من تأخر عنه وذهب بعضهم إلى التخيير بين التكبير عليه بأربع أو بخمس. والصحيح من هذه الاقوال هو الاول الموافق لظاهر اطلاق الاكثرين وذلك للمطلقات الدالة على أن الصلاة على الميت خمس تكبيرات كالصحيحة [١] الواردة في صلاة هبة الله بن آدم على أبيه آدم (ع). حيث ورد في ذيلها ان الصلاة بخمس تكبيرات سنة جارية في ولد آدم إلى يوم القيامة وتخصيص المخالف يحتاج إلى دليل مخصص ولا دليل عليه إلا امران كلاهما لا يمكن المساعدة عليهما. " أحدهما " الاخبار الواردة [٢] في أن الصلاة على المؤمن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب صلاة الجنازة.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب صلاة الجنازة.